الشيخ أبو الفيض الناكوري
65
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
ولمّا دعوه علاه السلام رهطه العدّال لطوع دماهم ، أرسل اللّه قُلْ رسول اللّه لهم إِنِّي نُهِيتُ دواما أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ الدعاء الطّوع مِنْ دُونِ اللَّهِ سواه وهم دماكم كالودّ والسواع لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ لوامع أدلّاء وحوده أراد كلام اللّه ، أو الحلم وما أوحاه اللّه مِنْ اللّه رَبِّي لهداكم وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ اطاوع دواما لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) آسر الكلّ ومصلحهم . هُوَ اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ آسر أصلكم ووالدكم وهو آدم مِنْ تُرابٍ حمأ صلصال ثُمَّ أسركم مِنْ نُطْفَةٍ ماء مرء وعرسه مكروه ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ دمّ ماسك ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ ممّا هو محلّكم وهو الرحم طِفْلًا حسكلا وحده لمّا أراد كلّ واحد ، أو الصرع ثُمَّ مدّكم وعمّركم لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ كمال طولكم وأمد أحلامكم ثُمَّ مدّكم وعمّركم لِتَكُونُوا شُيُوخاً أهراما وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وهو عطو الروح والإهلاك مِنْ قَبْلُ أمام كمال الطول والحلم أو الهرم وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى عصرا موسوما محدودا وهو أمد العمر أو عصر هلاك العالم كلّه وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) ما